محمد صالح الضالع
29
التجويد القرآني ( دراسة صوتية فيزيائية )
وهذه الأقسام الرئيسية هي المسئولة عن الاختلافات بين الأصوات اللغوية . ويطلق على هذا النوع من التأثير « دالة النقل » TransferFunction أو الإرسال الصوتي حسب صناديق الرنين . ومن الناحية الصوتية الأكوستيكية فإن صنادق الرنين Resonances هي نفسها مكونات الترددات . Fo rmantFrequencies وقد اكتفينا بمكونين ( الأول والثاني ) فقط لأهميتهما من ناحية وتسهيلا للإيضاح من ناحية أخرى ، تمثيلا للصائب ( a ) . انظر الشكل ( 3 د ) . 5 - وهنا نصل إلى خاتمة المطاف في الوصف الفيزيائى للأصوات ، فيشع الصوت حسب دالة النقل المذكورة أعلاه حيث تقوى بعض الترددات ( النغمات التوافقية ) ، ويوهن بعضها الآخر بسعات ( Amplitudes ) مختلفة حسب مسار الخط الأفقى المرسوم لدالة النقل ، ويطلق على أوسع ( أعلى ) الترددات في كل قمة بالمكون Formant فاختلاف قمم الدالة واختلاف مكوناتها مناط تنوع الأصوات وبخاصة الصوائت . انظر الشكل ( 3 ه ) حيث مثلنا لذلك بمكونين من الطيف المشع للصائت [ a ] . وتحدث الغنة أو تتم عملية التغنين في الأنفيات أو الأصوات المغنة بارتخاء وتدلى اللهاة ، فيتم اقتران Coupling بين الممر الحلقى الفمى والممر الأنفى ينتج عنه أثر سمعي معين حيث تتأثر دالة النقل الأكوستيكى باختلاف طيف المصدر ومن ثم الإرسال الصوتي . وهذا الاقتران أو الوصل بين الممرين هو أهم المظاهر التي تؤثر على السمات الأكوستيكية للتغنين ( الغنة ) . فتقول النظرية الأكوستيكية للكلام إن إضافة هذا الممر الفرعى ( التجويف الأنفى ) للقناة الأساسية ( الممر الحلقى الفمى باعتباره أنبوبة متصلة ) هي العامل في ظهور الرنين العكسى Antiresonances في دالة النقل الخاصة بالصوت الأنفى أو المغن قيد البحث . أي عندما يتم الاقتران الأنفى بوصفه صندوق رنين إضافى تتغير حالة الترددات الخاصة بالصائت الفمى أصلا